الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني

31

نتيجة المقال في علم الرجال

العلوم ، فإنّ العرض الذاتيّ للشيء ما يكون عارضا له لذاته « 1 » أو لجزئه « 2 » أو لأمر يساويه « 3 » ، وأمّا العارض لأمر أخصّ « 4 » أو أعمّ « 5 » فهو من الأعراض الغريبة كالمباين « 6 » ، ولا ريب « 7 » أنّ عروض العدالة والفسق مثلا للرواة إنّما هو لأمر خارج يعمّهم وغيرهم من أفراد الإنسان أو المكلّفين منهم ، وهو خوف العقاب أو مطلق الذمّ واللوم وخلافه لا لذواتهم أو لأجزائهم أو لأمر يساويهم حتّى يكونا من الأعراض الذاتيّة . وبعبارة أخرى : إنّ عروضهما إنّما هو لأفراد الموضوع وجزئيّاته ولا ريب أنّ العوارض اللّاحقة للجزئيّات ليس أعراضا ذاتيّة بالنسبة إلى موضوع العلم بل من الأعراض الغريبة لكونه بواسطة الأمر الأخصّ « 8 » ، وهذا الإشكال سار بالنسبة إلى جميع العلوم وقد ذكروا لهذا الإشكال وجوها من الأجوبة : [ الأجوبة عن الإشكال ] منها : إنّ ما ذكروه تعريفا للموضوع فيه حذف ، إذ ليس المراد من قولهم :

--> ( 1 ) في حاشية « ق » : « كإدراك الكليّات العارضة للإنسان ، كالتعجّب العارض للإنسان ، أي لذات الإنسان » . ( 2 ) في حاشية « ق » : « كالحركة بالإرادة العارضة للإنسان بواسطة أنّه حيوان » . ( 3 ) في حاشية « ق » : « كالضحك العارض للإنسان بواسطة التعجّب » . ( 4 ) في حاشية « ق » : « كالضحك العارض للحيوان بواسطة أنّه إنسان وهو أخصّ من الحيوان » . ( 5 ) في حاشية « ق » : « كالحركة العارضة للأبيض بواسطة أنّه جسم فهو أعمّ من الأبيض وغيره » . ( 6 ) في حاشية « ق » : « كالحرارة العارضة للماء بسبب النار وهي مبائنة للماء » . ( 7 ) فاعلم إنّ العوارض للموضوع ستّة ، لأنّ ما يعرض للشيء أمّا أن يكون عروضه لذاته أو لجزئه أو لأمر خارج ، والأمر الخارجي عن المعروض أمّا مساو له أو أعمّ منه أو أخصّ منه أو مباين ، فالستّة الأوّل تسمّى إعراضا ذاتيّة للأشياء على ذات المعروض ، والثلاثة الآخر تسمّى إعراضا غريبة لما فيها من القرابة إلى ذات المعروض . ( منه رحمه اللّه ) وهذه التعليقة لم ترد في « ح » . ( 8 ) انظر هداية المسترشدين : 17 .